ابن الفرضي
156
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
حضرموت . كان يسكن برقة هو وأخوه يزيد بن عبد اللّه ، فرأى في النوم كأنه يقال له : اختر بين الإيمان واليقين ؟ فقال : اليقين . فكان أزهد الناس ؛ وكان يتصدّق بعطائه كله حتى لا يبقى معه منه شئ ، ولا عليه ثوب ولا إزار . فوفد إلى الأندلس بفتح إلى سليمان بن عبد الملك ومعه محمد بن حبيب المعافري ، فسألهما سليمان حوائجهما ، فسأله المعافرىّ حوائج فقضيت . وقال النعمان : حاجتي أن تردّنى إلى ثغر لي ولا تسألني عن شئ [ فأذن له فرجع « 1 » ] واستشهد في أقصى ثغور الأندلس . وأخبرنا خلف بن القاسم ، قال : نا أبو عمر يوسف بن يعقوب بن حفص النّسّابة ، قال : نا عبد الملك بن يحيى بن عبد اللّه بن بكر ، قال : حدّثنى أبى ، قال : حدثني غرابى بن معاوية ، قال : نا عبد اللّه بن هبيرة ، ان النّعمان بن عبد اللّه الحضرمي خرج إلى الأندلس غازيا فخرجت مشيعا له فلما هممنا بالانصراف قال يا با هبيرة : أدع لنا رحمك اللّه في مغيبنا بخير ، فإنّه بلغني أنه ليس من دعوة أقمن أن تجاب من دعوة غائب لغائب . 1501 - نعيم بن محمد بن نعيم الحجري : من أهل أستجة ؛ يكنّى : أبا العبّاس وكان أصله من إشبيليّة . قال لي إسماعيل : كان نعيم بن محمد حافظا للمسائل ، عاقدا للوثائق . وكان : صاحبا لأبى صالح أيّوب بن سليمان ، وكان يكاتبه من أستجة . وقال لي سهل بن إبراهيم : كان نعيم بن محمد فقيها ، حافظا للمسائل . 1502 - نعم الخلف بن أبي الخصيب : من أهل تطيلة يتولى بنى أمية ، يكنّى : أبا القاسم . كان : زاهدا عابدا ، وكان محاربا كثير الغزو والرّباط . قتل شهيدا في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين ومائتين .
--> ( 1 ) الزيادة عن : « الجذوة » . انظر ص 336 رقم 846 .